بهمنيار بن المرزبان

524

التحصيل

[ الفصل الثاني من المقالة الخامسة من الكتاب الثاني من كتب التحصيل . . . ] الفصل الثاني من المقالة الخامسة من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في حال العلّة الفاعليّة ، وبيان كيفيّة كون النار علّة لوجود النار مثلا ، وفي أنّ المعلول لا يبقى بعد عدم العلّة ، وفي أنّ العلة أولى بالوجود من المعلول وأحقّ ، وفي أنّ كلّ ذي ماهية معلول ، وفي أنّ الرأي الكلّى لا يصدر عنه فعل ، وفي أنّ الامر البسيط لا يكون علّة لوجود شيئين معا ، وفي العنصر وفي الصورة . اعلم « 1 » أنّه إذا كان شيء من الأشياء معدوما « 2 » ثمّ إذا هو موجود بعد العدم بسبب شيء ما فإنّا نقول له : إنّه « 3 » مفعول ، فإن زدنا على هذا القدر شيئا - وهو أنّه موجود بعد العدم بعديّة بالزّمان أو أنّ الفاعل فعل بحركة أو بغير حركة أو آلة أو إرادة - فهو أمر زائد على ما ذكرنا . وإن كان شيء من ذلك لازما لأحدهما أو كليهما كان خارجا عن المفهوم مثل لزوم المعلوليّة للجسم . فهاهنا وجود وعدم ، وهاهنا كون هذا الوجود بعد ذلك العدم ، وهو صفة لهذا الوجود ومحمول عليه . وأمّا سبق العدم فليس يتعلّق بفاعل تعلّق وجود المفعول به ، فلهذا لا يكون هذا الوجود موصوفا بأنّه بعد العدم لفعل فاعل . وبيان ذلك : إنّه لا يخلو إمّا أن يمكن في هذا الوجود الّذي يسبقه العدم أن لا يكون بعد العدم ، فيصحّ أن يكون دائما

--> ( 1 ) - ف : واعلم . ( 2 ) - انظر النمط الخامس من الإشارات . ( 3 ) - ج ، ف : له مفعول .